ابن منظور

117

لسان العرب

بَمْشِينَ بالأَحْمال مَشْيَ الغِيلانْ ، * فاسْتَقْبَلَتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنّانْ ، تَعْتَلُّ فيه بِرَجِيعِ العِيدانْ وكلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قول أَو فعل ، فهو رَجِيع ؛ لأَن معناه مَرْجُوع أَي مردود ، ومنها سموا الجِرَّة رَجِيعاً ؛ قال الأَعشى : وفَلاةٍ كأَنَّها ظَهْر تُرْسٍ ، * ليس إِلَّا الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ يقول لا تَجِد الإِبل فيها عُلَقاً إِلَّا ما تُرَدِّدُه من جِرَّتها . الكسائي : أَرْجَعَتِ الإِبلُ إِذا هُزِلَت ثم سَمِنت . وفي التهذيب : قال الكسائي إِذا هُزِلَت الناقة قيل أَرْجَعت . وأَرجَعَت الناقة ، فهي مُرْجِع : حَسُنت بعد الهُزال . وتقول : أَرْجَعْتُك ناقة إِرْجاعاً أَي أَعطيْتُكَها لتَرْجِع عليها كما تقول أَسْقَيْتُك إِهاباً . والرَّجيعُ : الشِّواء يُسَخَّن ثانية ؛ عن الأَصمعي ، وقيل : كلُّ ما رُدِّد فهو رَجِيع ، وكلُّ طعام بَرَد فأُعِيد إِلى النار فهو رَجِيع . وحبْل رَجِيع : نُقض ثم أُعِيد فَتْلُه ، وقيل : كلُّ ما ثَنَيْتَه فهو رَجِيع . ورَجِيعُ القول : المكروه . وتَرَجَّع الرجل عند المُصِيبة واسْتَرْجَع : قال إِنّا لله وإِنا إِليه راجعون . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : أَنه حين نُعي له قُثَم استرجع أَي قال إِنا لله وإِنا إِليه راجعون ، وكذلك الترجيع ؛ قال جرير : ورَجَّعْت من عِرْفانِ دار ، كأَنَّها * بَقِيّةُ وَشْمٍ في مُتُون الأَشاجِعِ ( 1 ) واسْتَرْجَعْت منه الشيءَ إِذا أَخذْت منه ما دَفَعْته إِليه ، والرَّجْع : رَدّ الدابة يديها في السير ونَحْوُه خطوها . والرَّجْع : الخطو . وتَرْجِيعُ الدابة يدَيْها في السير : رَجْعُها ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي : يَعْدُو به نَهْشُ المُشاشِ ، كأَنّه * صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَعُ ( 2 ) نَهْشُ المُشاشِ : خَفيفُ القوائم ، وصفَه بالمصدر ، وأَراد نَهِش القوائم أَو مَنْهُوش القوائم . وفي حديث ابن مسعود ، رضي الله عنه : أَنه قال للجَلَّاد : اضْرِب وارجِعْ يدك ؛ قيل : معناه أَن لا يرفع يده إِذا أَراد الضرب كأَنه كان قد رفَع يده عند الضرب فقال : ارْجِعْها إِلى موضعها . ورَجْعُ الجَوابِ ورَجْع الرَّشْقِ في الرَّمْي : ما يَرُدُّ عليه . والرَّواجِعُ : الرِّياح المُخْتلِفَةُ لمَجِيئها وذَهابها . والرَّجْعُ والرُّجْعَى والرُّجْعان والمَرْجُوعَةُ والمَرْجُوعُ : جواب الرسالة ؛ قال يصف الدار : سأَلْتُها عن ذاك فاسْتَعْجَمَتْ ، * لم تَدْرِ ما مَرْجُوعةُ السَّائلِ ورُجْعان الكتاب : جَوابه . يقال : رجَع إِليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعاناً . وتقول : أَرسلت إِليك فما جاءني رُجْعَى رِسالتي أَي مَرْجُوعها ، وقولهم : هل جاء رُجْعةُ كتابك ورُجْعانُه أَي جوابه ، ويجوز رَجْعة ، بالفتح . ويقال : ما كان من مَرْجُوعِ أَمر فلان عليك أَي من مَردُوده وجَوابه . ورجَع إِلى فلان من مَرْجوعِه كذا : يعني رَدّه الجواب . وليس لهذا البيع مَرْجُوع أَي لا يُرْجَع فيه . ومتاع مُرْجِعٌ : له مَرْجُوع . ويقال : أَرْجَع الله بَيْعة فلان كما يقال أَرْبَح الله بَيْعَته . ويقال :

--> ( 1 ) في ديوان جرير : من عِرفانِ رَبْع كأنّه ، مكانَ : من عِرفانِ دارٍ كأنّها . ( 2 ) قوله [ نهش المشاش ] تقدم ضبطه في مادتي مشش ونهش : نهش ككتف .